محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
198
رشحات البحار ( فارسى )
السر . توضيحه أنك قد عرفت سابقا أن الإنسان بإدراك حضور الحق ، يتشرف بمقام الروح و مقام كانك تراه . فاذا نظر إلى ذاته و حقيقته و شاهدها أنها شىء « 1 » هو الربط لا أنها شىء « 2 » له الربط ، فنتيجة هذا النظر استحضار ظهور الحق و شهوده . فهذا القلب الذى افيض عليه ، صار موردا لتجلياته بأسماء الظاهر اسما بعد اسم و صفة و بعد صفة بحيث يمتاز عند المتجلى له الأسماء بخصوصياتها من الأسماء الجزئية إلى الكلية المحيطة حتى ينتهى إلى أن يصير قابلا للتجلى بجمعية الاسم الظاهر . فيتمكن فى هذه المرتبة بحيث لا يتأثر عن التلوين من حيث خصوصيات الأسماء الظاهرة . فالشئون الإلهية و الكثرة النسبية العلمية التى صورتها تلك الحقائق « 3 » الكونية صارت مرآة للوحدة الوجودية فاستولى على السالك الوحدة الوجودية بحيث لا يرى شيئا إلا و رأى اللّه كما قال [ على ] عليه السلام : ما رأيت شيئا الا و رأيت اللّه « 4 » ففى هذا السر الوجودى يرتفع حجاب الكثرة بظهور الوحدة الوجودية فى جميع مراتبه من الحسية و المثالية و الروحية و يصير السالك متحققا بهذه الوحدة و هذا مرادهم من قولهم : و للسر الإلهى أى الوجود المضاف إلى الحقيقة الانسانية من حيث ظهوره العينى فى مراتب الكون روحا و مثالا و حسا بطن خامس . فان المراد شهود وحدة الوجود و ظهور حكم التوحيد الوجودى فى وجود السالك بجميع مراتبه و تحققه به و لسان هذه المرتبة سورة التوحيد . البطن السادس : اذ تم السير الأول بظهور الوحدة فى مرآة الكثرة نزولا فيشرع فى مرتبة العروج بعنايته تعالى بظهور الكثرة الباطنية فى مرآة الوحدة الظاهرة و ذلك لأن هذا الوجود الذى هو مرتبة ظهوره و تعينه و كان السالك
--> ( 1 ) . فى الأصل : شىء ( 2 ) . فى الأصل : شىء ( 3 ) . فى الأصل : الحقائق ( 4 ) . مفتاح الفلاح ، ص 367